الخبر – أغراضه وخروجه عن مقتضى الظاهر – الجذع المشترك

بعد التمييز بين الخبر والإنشاء، يدرس هذا الدرس الأغراض البلاغية التي يخرج من أجلها المتكلم عن القاعدة الأصلية في توكيد الخبر.

1. أغراض الخبر البلاغية

قد يخرج الخبر عن غرضه الأصلي (إفادة المخاطب بحكم يجهله) إلى أغراض أخرى يفهمها السياق، منها:

  • الفخر: «نحن أبناء هذا الوطن العريق.»
  • الحث على الفعل: «المجتهد ينال ما يتمنى.» (إخبار بحقيقة عامة لدفع المخاطب إلى الاجتهاد)
  • إظهار الضعف والتحسر: «ضاق بي الحال.»
  • التقرير والتوكيد: تثبيت معنى في ذهن السامع رغم علمه به.

2. خروج الخبر عن مقتضى الظاهر

القاعدة (مقتضى الظاهر): الخبر يُلقى خاليا من التوكيد لمخاطب خالي الذهن، ويُؤكَّد توكيدا واحدا لمخاطب متردد (طلبي)، ويُؤكَّد بمؤكدات متعددة لمخاطب منكر (إنكاري).

لكن البليغ قد يخرج عن هذه القاعدة لغرض بلاغي:

  • توكيد الخبر لغير المنكر: تنزيلا له منزلة المنكر، لإظهار شدة العناية بالخبر. مثال: «والله إنّ العلم نور.» (رغم أن المخاطب غير منكر لهذه الحقيقة)
  • عدم توكيد الخبر للمنكر: إذا كانت هناك قرينة واضحة تغني عن التوكيد.

تطبيق

  1. ما الغرض البلاغي من الخبر في قول متحدث عن وطنه: «بلادنا منارة للعلم منذ قرون»؟
  2. بيّن سبب خروج الخبر عن مقتضى الظاهر في: «إن النجاح حليف المثابر» الموجهة لمخاطب لا يشك في ذلك.

التصحيح

  1. الغرض البلاغي هو الفخر.
  2. الخبر مؤكد (بـ »إن ») رغم أن المخاطب غير منكر، والغرض من ذلك تنزيله منزلة المنكر لتثبيت المعنى وتقويته في ذهنه.

Laisser un commentaire

Défiler vers le haut