المفعول معه اسم منصوب يقع بعد واو تفيد المصاحبة، تسمى واو المعية، ويدل على من حصل الفعل بمصاحبته.
أولا: تعريفه ومثاله
يُذكر بعد جملة فيها فعل أو ما يشبهه، مسبوقا بواو بمعنى « مع »: « سرتُ والنيلَ » (أي سرتُ مع النيل)، « استيقظتُ وطلوعَ الشمسِ ».
ثانيا: شرط واو المعية
يجب أن تسبق واوَ المعية جملة تامة (فيها فعل وفاعل)، ولا يصح الوقوف عندها إذ يجب أن يليها اسم منصوب لا جملة أخرى، وإلا كانت واو عطف لا واو معية.
ثالثا: التمييز بين واو المعية وواو العطف
| الجملة | نوع الواو | الإعراب |
|---|---|---|
| سافرَ خالدٌ وأخوهُ | عطف (يصح الاشتراك في الفعل) | « أخوهُ » معطوف مرفوع |
| سافرَ خالدٌ وطلوعَ الشمسِ | معية (لا يصح الاشتراك في الفعل) | « طلوعَ » مفعول معه منصوب |
الضابط: إذا صحّ اشتراك الاسمين في الفعل نفسه فالواو عاطفة، وإذا لم يصح (لاختلاف طبيعة الفعل مع الاسم الثاني) فالواو للمعية.
رابعا: مواضع يجب فيها النصب على المعية
يجب النصب على المعية (ولا يجوز العطف) إذا كان العطف يؤدي إلى معنى فاسد، كأن يكون ما بعد الواو لا يصح اشتراكه في الفعل مع ما قبلها، مثل « لا تنهَ عن خُلُقٍ وتأتيَ مثلَهُ » حيث يمتنع العطف لفساد المعنى المشترك في السياق البلاغي.
خامسا: خلاصة
المفعول معه اسم منصوب بعد واو المعية، تسبقه جملة تامة، ويُميَّز عن المعطوف باختبار صحة الاشتراك في الفعل: فإن صح فعطف، وإلا فمعية.
تطبيق
تمرين 1 — أعرب « الجدارَ » في جملة « سرتُ والجدارَ ».
تمرين 2 — ميّز نوع الواو في « حضرَ الطالبُ ومعلمُهُ » وفي « حضرَ الطالبُ وطلوعَ الفجرِ ».
تمرين 3 — حوّل « استيقظتُ مع أذان الفجرِ » إلى جملة فيها مفعول معه.
تمرين 4 — لماذا لا يصح اعتبار الاسم الثاني في « سافرَ محمدٌ والقطارَ » معطوفا؟
تمرين 5 — هات جملة صحيحة فيها مفعول معه.
التصحيح
تصحيح 1 — « الجدارَ » مفعول معه منصوب.
تصحيح 2 — الأولى واو عطف (يصح اشتراك المعلم في الحضور) — الثانية واو معية (لا يصح اشتراك طلوع الفجر في فعل الحضور).
تصحيح 3 — « استيقظتُ وأذانَ الفجرِ ».
تصحيح 4 — لأنه لا يصح اشتراك « القطار » في فعل السفر بنفس معنى سفر محمد (القطار لا يسافر كما يسافر الإنسان في هذا السياق)، فوجب النصب على المعية.
تصحيح 5 — « مشيتُ والبحرَ » (أي بجانب البحر).



