الشطر الثالث من سورة الحديد (3AC)

تختتم سورة الحديد بذكر نعمة الحديد ووظيفته، وذكر سلسلة الأنبياء من نوح إلى عيسى، ودعوة أهل الكتاب إلى الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم.

موضوع الآيات

تحذر الآيات من البخل والفخر، ثم تذكر إرسال الرسل بالبينات والكتاب والميزان لإقامة العدل، وإنزال الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس، وتذكر نبوة نوح وإبراهيم وعيسى، وتدعو أهل الكتاب للإيمان بخاتم الأنبياء.

النص القرآني (الآيات 24 إلى 29)

ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ ۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ ﴿24﴾ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌۭ شَدِيدٌۭ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌۭ ﴿25﴾ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًۭا وَإِبْرَٰهِيمَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَٰبَ ۖ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍۢ ۖ وَكَثِيرٌۭ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَ ﴿26﴾ ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأْفَةًۭ وَرَحْمَةًۭ وَرَهْبَانِيَّةً ٱبْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَٰهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ رِضْوَٰنِ ٱللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ۖ فَـَٔاتَيْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ ۖ وَكَثِيرٌۭ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَ ﴿27﴾ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَءَامِنُوا۟ بِرَسُولِهِۦ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِۦ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًۭا تَمْشُونَ بِهِۦ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ﴿28﴾ لِّئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ ٱلْكِتَٰبِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَىْءٍۢ مِّن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَأَنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ ﴿29﴾

شرح المفردات

البخل: منع الحق الواجب في المال. الميزان: العدل بين الناس. الحديد فيه بأس شديد: قوة في صناعة السلاح والأدوات. رهبانية ابتدعوها: تعبد وزهد مبتدع لم يشرعه الله. كفلين من رحمته: نصيبين مضاعفين من رحمة الله.

المعاني الإجمالية للآيات

تحذر الآيات من البخل والتفاخر بالمال، وتبين أن الرسل أُرسلوا بالبينات والكتاب والميزان ليقوم الناس بالعدل، وأن الحديد نعمة فيها قوة للدفاع ومنافع للصناعة، ثم تذكر نبوة نوح وإبراهيم وعيسى عليهم السلام، وتنتقد الرهبانية المبتدعة التي لم يفرضها الله، وتختم بدعوة أهل الكتاب إلى الإيمان بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم لينالوا كفلين من رحمة الله.

الدروس والعبر المستفادة

نتعلم من الآيات أهمية العدل كغاية من غايات إرسال الرسل، وأن نعم الله (كالحديد) يجب استغلالها فيما ينفع الناس، وأن الابتداع في الدين بغير إذن الله مرفوض حتى لو كان بنية التعبد.

القيم المستفادة

من القيم: البعد عن البخل والفخر، إقامة العدل في كل شؤون الحياة، الاعتدال في التدين بعيدا عن الغلو والابتداع، والإيمان بجميع الرسل دون تفريق.

تطبيق

تمرين 1 — من أي شيء حذرت الآيات في مطلعها؟

تمرين 2 — بم أُرسل الرسل حسب الآيات؟ ولأي غاية؟

تمرين 3 — اذكر منفعتين للحديد وردتا في الآيات.

تمرين 4 — اذكر نبيين ذُكرا في هذا الشطر من السورة.

تمرين 5 — ما موقف الآيات من الرهبانية التي ابتدعها النصارى؟

تمرين 6 — بم وُعد أهل الكتاب إن آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم؟

التصحيح

تصحيح 1 — حذرت من البخل بما آتى الله الناس من فضله والفخر بذلك.

تصحيح 2 — أُرسلوا بالبينات والكتاب والميزان، لغاية إقامة الناس بالعدل.

تصحيح 3 — فيه بأس شديد (قوة في السلاح)، ومنافع للناس (في الصناعة والأدوات).

تصحيح 4 — نوح وإبراهيم (أو عيسى عليهم السلام).

تصحيح 5 — انتقدتها بأنهم ابتدعوها ولم يكتبها الله عليهم، وما رعوها حق رعايتها.

تصحيح 6 — وُعدوا بأن ينالوا كفلين (نصيبين) من رحمة الله.

Laisser un commentaire

Défiler vers le haut