يتناول هذا الشطر من سورة الحديد دعوة القلوب إلى الخشوع لذكر الله، وحقيقة الحياة الدنيا الزائلة، والتذكير بسنة الله في المضاعفة لمن أنفق في سبيله.
موضوع الآيات
تدعو الآيات إلى خشوع القلوب لذكر الله وما نزل من الحق، وتحذر من التشبه بأهل الكتاب الذين طال عليهم الأمد فقست قلوبهم، ثم تصف حقيقة الحياة الدنيا بأنها لعب ولهو زائل مقارنة بالآخرة.
النص القرآني (الآيات 15 إلى 23)
شرح المفردات
ألم يأن للذين آمنوا: ألم يحن الوقت. طال عليهم الأمد: مر عليهم زمن طويل. قست قلوبهم: صلبت وابتعدت عن الخشوع. الحياة الدنيا لعب ولهو: زائلة عابرة لا تستحق الانشغال الكامل بها. غيث أعجب الكفار نباته: مطر أنبت زرعا أعجب الفلاحين.
المعاني الإجمالية للآيات
تستنكر الآيات تأخر خشوع قلوب المؤمنين لذكر الله، وتحذرهم من مصير أهل الكتاب الذين قست قلوبهم بطول الأمد، ثم تضرب مثلا رائعا لحقيقة الدنيا بالزرع الذي يعجب الفلاح ثم يهيج فيصفر ثم يكون حطاما، مقارنة بالآخرة التي فيها إما عذاب شديد أو مغفرة ورضوان من الله.
الدروس والعبر المستفادة
نتعلم من الآيات خطورة قسوة القلب الناتجة عن الغفلة الطويلة عن ذكر الله، وأن الدنيا زائلة ينبغي عدم الاغترار بزينتها، وأن المسارعة للمغفرة والجنة هي الأولوية الحقيقية للمؤمن.
القيم المستفادة
من القيم: تجديد خشوع القلب لذكر الله باستمرار، الحذر من قسوة القلب الناتجة عن طول الغفلة، والزهد في زخرف الدنيا الزائل مقابل السعي للآخرة الباقية.
تطبيق
تمرين 1 — ما الذي تدعو الآيات المؤمنين إلى المبادرة إليه؟
تمرين 2 — ما سبب قسوة قلوب أهل الكتاب حسب الآيات؟
تمرين 3 — بم مثلت الآيات حقيقة الحياة الدنيا؟
تمرين 4 — اذكر مراحل الزرع التي ضُرب بها مثل الدنيا.
تمرين 5 — ما مصير الناس يوم القيامة حسب هذا الشطر؟
تمرين 6 — ما القيمة التربوية المستفادة من مثل الزرع الزائل؟
التصحيح
تصحيح 1 — تدعوهم إلى المبادرة بخشوع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق.
تصحيح 2 — طول الأمد عليهم، أي الزمن الطويل الذي مر دون تجديد لصلتهم بالله.
تصحيح 3 — مثلتها بالزرع الذي يعجب الفلاح ثم يهيج فيصفر ثم يكون حطاما.
تصحيح 4 — ينبت فيعجب الزارعين، ثم يهيج ويصفر، ثم يصير حطاما متكسرا.
تصحيح 5 — إما عذاب شديد للمكذبين، أو مغفرة من الله ورضوان للمؤمنين.
تصحيح 6 — أنها تربي على الزهد في زينة الدنيا الزائلة والتوجه نحو ما يبقى وينفع في الآخرة.



