الشطر الثاني من سورة لقمان (1AC)

يتضمن هذا الشطر من سورة لقمان الوصايا الجامعة التي وجهها لقمان الحكيم لابنه، وهي أصول تربوية عقدية وأخلاقية خالدة.

سياق وصايا لقمان

آتى الله لقمان الحكمة فشكر ربه عليها، ثم توجه بوصاياه إلى ابنه في أسلوب تربوي رقيق يجمع بين العقيدة والعبادة والأخلاق والسلوك، وهو نموذج للتربية الأسرية الرشيدة.

النص القرآني (الآيات 12 إلى 21)

وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَٰنَ ٱلْحِكْمَةَ أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌۭ ﴿12﴾ وَإِذْ قَالَ لُقْمَٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌۭ ﴿13﴾ وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍۢ وَفِصَٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ ﴿14﴾ وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌۭ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِى ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفًۭا ۖ وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ ۚ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿15﴾ يَٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍۢ مِّنْ خَرْدَلٍۢ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌۭ ﴿16﴾ يَٰبُنَىَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ ﴿17﴾ وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍۢ فَخُورٍۢ ﴿18﴾ وَٱقْصِدْ فِى مَشْيِكَ وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلْأَصْوَٰتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ ﴿19﴾ أَلَمْ تَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةًۭ وَبَاطِنَةًۭ ۗ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍۢ وَلَا هُدًۭى وَلَا كِتَٰبٍۢ مُّنِيرٍۢ ﴿20﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ ۚ أَوَلَوْ كَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ﴿21﴾

شرح المفردات

وهنا على وهن: ضعفا فوق ضعف، إشارة إلى مشقة الحمل والإرضاع. فصاله: فطامه عن الرضاعة. لا تصعر خدك: لا تُعرض بتكبر. مختال فخور: متكبر معجب بنفسه. اقصد في مشيك: توسط فيه دون خيلاء.

المعاني الإجمالية للآيات

توصي الآيات بتوحيد الله ونبذ الشرك، وببر الوالدين والإحسان إليهما مع طاعة الله أولا، ثم تنتقل إلى وصايا لقمان لابنه: إقامة الصلاة، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الصبر على الأذى، التواضع في المشي والحديث، وعدم التكبر على الناس.

الدروس والعبر المستفادة

نتعلم من الآيات أن التوحيد أساس كل تربية سليمة، وأن بر الوالدين واجب حتى لو خالفا الإسلام ما لم يأمرا بالشرك، وأن التواضع والصبر من أعظم صفات المؤمن الحق.

القيم المستفادة

من القيم: توحيد الله ونبذ الشرك، بر الوالدين وشكرهما، إقامة الصلاة والأمر بالمعروف، التواضع في المشي والحديث، والصبر على ما يصيب الإنسان من أذى.

تطبيق

تمرين 1 — بم أوصى لقمان ابنه في أول وصاياه؟

تمرين 2 — ما الذي أوصى الله به الإنسان تجاه والديه إلى جانب توحيده؟

تمرين 3 — اذكر ثلاثا من وصايا لقمان الأخلاقية لابنه.

تمرين 4 — ما معنى « لا تصعر خدك للناس »؟

تمرين 5 — كيف وصفت الآيات المشية المطلوبة من المؤمن؟

تمرين 6 — ما القيمة التربوية المستفادة من أسلوب لقمان في وصية ابنه؟

التصحيح

تصحيح 1 — أوصاه بألا يشرك بالله، لأن الشرك ظلم عظيم.

تصحيح 2 — الإحسان إليهما وشكرهما، مع عدم طاعتهما في الشرك بالله.

تصحيح 3 — إقامة الصلاة، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والصبر على ما أصابه.

تصحيح 4 — أي لا تُعرض عن الناس بتكبر واستعلاء.

تصحيح 5 — وصفتها بالقصد والتوسط، دون خيلاء ولا تكبر.

تصحيح 6 — أن أسلوب النصح الرقيق والحوار الهادئ أنجع في التربية من الأمر المباشر القاسي.

Laisser un commentaire

Défiler vers le haut