الشطر الثاني من سورة ق (1AC)

يتناول هذا الشطر من سورة ق مشاهد من أهوال يوم القيامة، وقرب الله من الإنسان، ودور الملكين الحافظين، وحوار جهنم والجنة يوم الحساب.

موضوع الآيات

تنتقل الآيات من الاستدلال على البعث بمظاهر الكون إلى وصف مشاهد القيامة نفسها: قرب الله من الإنسان، الملكان الرقيبان، نفخ الصور، وحوار جهنم مع الله تعالى.

النص القرآني (الآيات 16 إلى 37)

وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِۦ نَفْسُهُۥ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ ٱلْوَرِيدِ ﴿16﴾ إِذْ يَتَلَقَّى ٱلْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٌۭ ﴿17﴾ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌۭ ﴿18﴾ وَجَآءَتْ سَكْرَةُ ٱلْمَوْتِ بِٱلْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ ﴿19﴾ وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلْوَعِيدِ ﴿20﴾ وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّعَهَا سَآئِقٌۭ وَشَهِيدٌۭ ﴿21﴾ لَّقَدْ كُنتَ فِى غَفْلَةٍۢ مِّنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌۭ ﴿22﴾ وَقَالَ قَرِينُهُۥ هَٰذَا مَا لَدَىَّ عَتِيدٌ ﴿23﴾ أَلْقِيَا فِى جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍۢ ﴿24﴾ مَّنَّاعٍۢ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍۢ مُّرِيبٍ ﴿25﴾ ٱلَّذِى جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِى ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ ﴿26﴾ ۞ قَالَ قَرِينُهُۥ رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُۥ وَلَٰكِن كَانَ فِى ضَلَٰلٍۭ بَعِيدٍۢ ﴿27﴾ قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا۟ لَدَىَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِٱلْوَعِيدِ ﴿28﴾ مَا يُبَدَّلُ ٱلْقَوْلُ لَدَىَّ وَمَآ أَنَا۠ بِظَلَّٰمٍۢ لِّلْعَبِيدِ ﴿29﴾ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍۢ ﴿30﴾ وَأُزْلِفَتِ ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ﴿31﴾ هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍۢ ﴿32﴾ مَّنْ خَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ وَجَآءَ بِقَلْبٍۢ مُّنِيبٍ ﴿33﴾ ٱدْخُلُوهَا بِسَلَٰمٍۢ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلْخُلُودِ ﴿34﴾ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌۭ ﴿35﴾ وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًۭا فَنَقَّبُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ ﴿36﴾ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌۭ ﴿37﴾

شرح المفردات

حبل الوريد: عرق في الرقبة قريب من القلب، كناية عن شدة القرب. المتلقيان: الملكان الموكلان بكتابة أعمال الإنسان. رقيب عتيد: حاضر مهيأ للكتابة. سكرة الموت: شدته وغمرته. لغوب: تعب وإعياء.

المعاني الإجمالية للآيات

تؤكد الآيات أن الله أقرب إلى الإنسان من حبل وريده، وأن كل قول وفعل يسجله ملكان موكلان به. ثم تصور سكرة الموت وهول يوم القيامة، ونفخ الصور، وحضور كل نفس مع سائق وشهيد، وحوار جهنم التي تسأل المزيد من الكافرين المكذبين.

الدروس والعبر المستفادة

تعلمنا الآيات أن الله مطلع على خفايا النفوس أكثر من علمها بنفسها، وأن كل قول وعمل محفوظ لدى الملكين، مما يستوجب مراقبة النفس والحذر من الغفلة عن الآخرة.

القيم المستفادة

من القيم: استشعار مراقبة الله الدائمة، الاستعداد ليوم الحساب، تذكر الموت وسكرته، والحرص على الأعمال الصالحة التي تنفع صاحبها يوم القيامة.

تطبيق

تمرين 1 — ما مظهر قرب الله من الإنسان المذكور في الآيات؟

تمرين 2 — من هما « المتلقيان »؟ وما دورهما؟

تمرين 3 — ما معنى « سكرة الموت »؟

تمرين 4 — ما الحدث الذي يقع بعد النفخ في الصور؟

تمرين 5 — بم وصفت جهنم في هذه الآيات؟

تمرين 6 — ما القيمة التربوية المستفادة من علم الله بخفايا النفوس؟

التصحيح

تصحيح 1 — أن الله أقرب إلى الإنسان من حبل الوريد.

تصحيح 2 — هما الملكان الموكلان بكتابة أقوال الإنسان وأعماله، أحدهما رقيب والآخر عتيد.

تصحيح 3 — هي شدة الموت وغمرته التي تأتي بالحق.

تصحيح 4 — يقع البعث والحشر، وتحضر كل نفس مع سائق وشهيد.

تصحيح 5 — وصفت بأنها تطلب المزيد من الكافرين، دلالة على اتساعها وشدة عذابها.

تصحيح 6 — أنها تستوجب مراقبة النفس والحذر من الغفلة عن الآخرة لأن الله مطلع على كل شيء.

Laisser un commentaire

Défiler vers le haut